أحزاب وليدة من رحم الحراك.. ناشطو العراق يتوقون للتغيير

على الرغم من مواصلة عمليات الترهيب التي تطال الناشطين في العراق، يتطلع هؤلاء الشبان الذين رفضوا المشاركة في نظام سياسي يقولون إنه زائف، إلى التغيير عبر الانتخابات النيابية المقبلة في يونيو القادم.فقد

أحزاب وليدة من رحم الحراك.. ناشطو العراق يتوقون للتغيير
على الرغم من مواصلة عمليات الترهيب التي تطال الناشطين في العراق، يتطلع هؤلاء الشبان الذين رفضوا المشاركة في نظام سياسي يقولون إنه زائف، إلى التغيير عبر الانتخابات النيابية المقبلة في يونيو القادم. فقد تزايدت مساعي الناشطين والمتظاهرين الشباب لتأسيس أحزاب جديدة ناشئة من رحم الحراك الشعبي الذي انطلق في أكتوبر 2020، من أجل إيصال وجوه شابة عبر صناديق الاقتراع ومحاولة تغيير الوجوه القديمة. أحزاب جديدة وأنتج الحراك العديد من الأحزاب الوليدة منها البيت الوطني و حزب امتداد وحركة 25 تشرين التي غيرت اسمها لاحقا إلى الحزب الليبرالي و"الخيمة العراقية"، وسط جدل بمن هو الأحق بحمل اسم ثورة تشرين لاسيما بعد وصول عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات إلى أكثر من 400 تتنافس على 328 مقعدا برلمانيا يشكل من خلالها مجلس النواب العراقي. إلا أن مراقبين يتخوفون من أن تكون أمام تلك الأحزاب فرصة ضعيفة أمام الكم الهائل من الأحزاب الدينية. قبضة أحزاب السلطة تعليقا على تلك المسألة، قال المحلل الاستراتيجي أحمد الشريفي لـ"العربية.نت": لا شك أن هناك تزاحما بين البرامج الانتخابية لكن الأحزاب النافذة والقابضة على السلطة تمتلك وسائل التأثير في الرأي العام سواء عبر المال السياسي أو الإعلام ، فضلاً عن إمساكها بعدد من المؤسسات الرسمية، وتحكمها بالتعيينات والوظائف والامتيازات، إلى جانب امتلاك بعضها للسلاح. في المقابل، لا يملك المتظاهرون إمكانية تحقيق التكافؤ، بحسب الشريفي. غياب قادة الرأي إلى ذلك، يفتقر الناشطون بحسب المحلل العراقي، إلى وحدة الصف، وغياب البرنامج الواضح القادر. فقادة الرأي هم شخصيات مؤثرة وفاعلة لها تاريخ وقادرة على أن تفرض نفسها في معادلة التوازن مقابل الأحزاب كما أضاف: "علينا أن ندرك أيضا حقيقة مهمة جدا، وهي أن قانون الأحزاب فصل على مقاسات الأحزاب وتم تقاسم مناطق النفوذ بحسب مصالح تلك الأحزاب الكبرى، فضلا عن أن مفوضية الانتخابات غير مستقلة". إلى ذلك، رأى أن الأحزاب التقليدية لديها قوى يمكن تسميتها بقوى المصالح التي قد تنبري إلى انتخاب نفس الوجوه، وإعادة إنتاجهم من جديد تأمينا لمصالحها. كما رجح أن تسفر الانتخابات القادمة- إن حصلت- عن تشتت للإرادة وعدم تحقيق للأغلبية. وتابع: "عدم تحقق الأغلبية سيدخل البلد في إطار التوافقات والمحاصصة". تغيير الفاسدين من جانبه، قال عضو حزب امتداد محمد ريسان، الذي خرج من رحم التظاهرات العراقية، "إنهم مؤمنون بالعملية الديموقراطية التي من خلالها يستطيعون تغيير الحكام الفاسدين الذين يدينون بولاء للخارج وخاصة إيران". كما أكد أن النسبة الكبيرة من الناخبين تبحث عن بديل حقيقي عن هذه الأحزاب الفاسدة، لا يكون تابعا لأي دولة، بل منبثق من رحم معاناة الناس. إلى ذلك، أوضح أن رهانهم على الشباب وطلاب الجامعات الذين كانوا سندا حقيقيا للمتظاهرين، فضلا عن النقمة على أحزاب السلطة والفشل الكبير في كل الملفات، ما سيدفع الناخبين إلى اختيار التغيير ومساندة مرشحي الساحات. المال السياسي وتعليقا على دور المال السياسي، وقوى المصالح في تلك الانتخابات، قال ريسان إن كل المال السياسي لم يستطع أن يخرج العراقيين من الساحات، مضيفا "رغم كل هذا المال جاءت نسبة المشاركة في الانتخابات ضعيفة جدا". في المقابل، قال الناشط في التظاهرات العراقية محمد جدوع لـ"العربية نت" إن المشاركة في الانتخابات من عدمه يعتمد على قانون الانتخابات وحصر السلاح بيد الدولة ومفوضية مستقلة والتعامل بالبطاقات البيومترية حصراً. كما أكد أن الأحزاب الكبيرة لديها الكثير من البطاقات الانتخابية ويمكن أن تستخدمها في مراكز نفوذها. وأضاف أن أحزاب السلطة تمتلك كل مقومات العملية الانتخابية من المال والنفوذ وكل ما يدعم بقاءها في الساحة السياسية على عكس الأحزاب الناشئة.