الأمم المتحدة تحذر من توقف برامجها المنقذة للحياة في اليمن

قالت الأمم المتحدة إن الهدنة التي ترعاها في اليمن تمثل فرصة حيوية لوكالات الإغاثة من أجل توسيع نطاق مساعدتها المنقذة للحياة، لكنها أبدت إحباطاً شديداً بسبب نقص التمويل الذي اضطرها لتقليص أو إغلاق ثلثي

الأمم المتحدة تحذر من توقف برامجها المنقذة للحياة في اليمن

قالت الأمم المتحدة إن الهدنة التي ترعاها في اليمن تمثل فرصة حيوية لوكالات الإغاثة من أجل توسيع نطاق مساعدتها المنقذة للحياة، لكنها أبدت إحباطاً شديداً بسبب نقص التمويل الذي اضطرها لتقليص أو إغلاق ثلثي برامجها الرئيسة في البلد.

وقال بيان صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن (الأوتشا) إن الاستجابة لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، مما يترك وكالات الإغاثة بموارد محدودة في وقت اضطر فيه ثلثا برامج الأمم المتحدة الرئيسية في اليمن إلى تقليص عملياته أو إغلاقها بسبب نقص التمويل.

وأضاف أن تصاعد الصراع العام الماضي أدى إلى معاناة لا توصف وتعطيل أكثر للخدمات العامة، مما دفع الاحتياجات الإنسانية إلى مستوى أعلى.

كما أدى انهيار الاقتصاد، وهو نتاج آخر للحرب التي استمرت سبع سنوات، إلى تفاقم نقاط الضعف لدى أفقر الناس، حيث "من المتوقع أن يحتاج 19 مليون شخص إلى مساعدات غذائية في النصف الثاني من عام 2022"، وفق البيان.

وأفاد بيان بأن هناك ما يقدر بنحو 161 ألف شخص يواجهون "أشد أنواع الجوع تطرفاً". كما يعاني 2.2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من نصف مليون طفل يعانون من "مستويات حرجة" من سوء التغذية. ولفت إلى استمرار محدودية الوصول إلى الخدمات الحيوية في مفاقمة أوضاع الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النساء والأطفال.

وقال ديفيد غريسلي، منسق الشؤون الإنسانية في اليمن إن "الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن حقيقة واقعة ينبغي أن نتصدى لها على وجه الاستعجال".

وأوضح أن "الأرقام هذا العام صادمة، فأكثر من 23 مليون شخص - أو ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان اليمن - يحتاجون الآن إلى المساعدة، وهذا يمثل زيادة بنحو ثلاثة ملايين شخص عن عام 2021. ويواجه ما يقرب من 13 مليون شخص بالفعل مستويات احتياجات حادة".

وحث غريسلي جميع المانحين على تمويل النداء الأممي بالكامل والالتزام بسرعة صرف الأموال.

وأضاف: "لكي تكثف وكالات الإغاثة جهودها على الفور، فإن ذلك يعتمد على التمويل الكافي من المانحين. وإلا فإن عملية الإغاثة ستنهار رغم الزخم الإيجابي الذي نشهده في اليمن اليوم".

وأكد أن "عملية الاستجابة لا تزال تعاني من نقص حاد في التمويل، ما يترك وكالات الإغاثة بموارد محدودة".

واعتبر الهدنة التي تدخل أسبوعها الخامس بمثابة "لحظة أمل لليمن"، قائلاً إنها" فرصة حيوية لتوسيع نطاق المساعدة والوصول إلى مزيد من الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها، بما في ذلك المناطق التي كان الوصول إليها محدوداً بسبب النزاع المسلح وانعدام الأمن".

يذكر أن المانحين تعهّدوا، في حدث لجمع الأموال لليمن رفيع المستوى عقد في 1 مارس الماضي، بتقديم 1.3 مليار دولار، وهو ما يشكّل 30% فقط من إجمالي متطلبات خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2022.