المعارضة: أردوغان يتجاهل المشاكل والانتخابات باتت حتمية

ملفات كثيرة أذكت نار الصراع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وخصومه، أهمها مطالبته بإجراء تعديلات دستورية، وموقفه من الطلاب المحتجين في جامعة البوسفور، حين وصفهم بالإرهابيين وغيرها الكثير.ووفقاً لهذه

المعارضة: أردوغان يتجاهل المشاكل والانتخابات باتت حتمية
ملفات كثيرة أذكت نار الصراع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وخصومه، أهمها مطالبته بإجراء تعديلات دستورية، وموقفه من الطلاب المحتجين في جامعة البوسفور، حين وصفهم بالإرهابيين وغيرها الكثير. ووفقاً لهذه التطورات، اعتبر النائب محرم أركاك في البرلمان عن حزب "الشعب الجمهوري" الذي يعدّ حزب المعارضة الرئيسي في تركيا أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة قد تكون حتمية إذ ما استمر الحزب الحاكم بتجاهل المشاكل الحقيقية في البلاد. وأضاف أركاك الشخصية النافذة في حزب "الشعب الجمهوري" والذي يشغل فيه منصب نائب الرئيس للشؤون القانونية والانتخابات، أن الرئيس يتناسى كل أزمات البلاد ويختصرها بالدستور، وهو بذلك يتهرّب من مناقشة الأزمة الاقتصادية والفقر والبطالة. "الرئيس يتجاهل الأزمات" كما شدد في مقابلة مع "العربية.نت"، أن الحزب الحاكم يريد مناقشة التعديلات الدستورية بهدف استخدامها كغطاءٍ لتجاهل الأزمات المتعددة التي تعاني منها تركيا خاصة، مشيراً إلى أنه لا يملك العدد الكافي من النواب لتمريرها في البرلمان، معتبراً أن نوايا الحزب ليست سلمية فهو يهدف إلى تقوية النظام الرئاسي عبر التعديلات التي يطرحها. وتابع أن حزب أردوغان لا يلتزم بقرارات المحكمة الدستورية أو الدستور الحالي، ولذلك لن يتمكن من وضعٍ دستورٍ آخر لا سيما وأن هناك من يعارضه، في إشارة إلى العودة إلى النظام البرلماني التي تناشد بها المعارضة. انتبهوا على أعرق الجامعات أما فيما يتعلق باحتجاجات جامعة البوسفور التي يرفض طلبتها تعيين مليح بولو المدعوم من حزب أردوغان رئيساً لها، فشدد أركاك على أن حزبه يدافع عن حق التجمع والتظاهر السلمي بغض النظر عمنْ يقوم بذلك، قائلاً: "نحن سندافع بقوة عن تظاهرات أعرق جامعات البلاد التي يود رئيسها الجديد تدميرها هويتها". وطالب بضرورة استقلالية المؤسسات التعليمية، إذ لا ينبغي أن تتدخل فيها الإيديولوجيا السياسية، وبالتالي على أولئك الذين يديرون الدولة الانتباه جيداً إلى الأوصاف التي ينعتون بها الطلبة المتظاهرين، وفقاً لقوله، متابعاً: "نحن نرفض وصفهم بالإرهاب كما فعل أردوغان، ولا نقبل بهذا الأمر". وأضاف، أنه وفي الوقت الحالي لم يعد هناك ثقة في النظام الرئاسي، ومع أن الحزب الحاكم يرفض الانتخابات المبكرة، لكن استطلاعات الرأي تشير بوضوح لتراجع شعبيته، ما يعني أن الانتخابات المبكرة قد تكون حتمية خاصة وأن الوقائع توحي بإفلاس النظام الرئاسي الذي دخل حيّز التنفيذ منذ أكثر من عامين ونصف، على حد وصفه. وأكد أن حزبه بات مستعداً لأي انتخاباتٍ محتملة، مشيراً إلى أنه يعمل لأجلها كما لو أنها ستجري غداً، ويعمل أيضاً على تقوية تحالفه الانتخابي، لاستلام السلطة عبر تحالفٍ ديمقراطي يجمع كل المطالبين بالعودة للنظام البرلماني والذين يرفضون نظام الاستبداد الحالي الذي يقوده الرجل الواحد، بحسب تعبيره. يشار إلى أن تركيا تشهد في الآونة الأخيرة، توتراتٍ داخلية بين الحزب الحاكم ومعارضته على خلفية مطالبة الرئيس أردوغان بإجراء تعديلاتٍ دستورية وربما وضع دستور جديدٍ للبلاد. ويحظى طلبه هذا بدعم حليفه الوحيد في الداخل التركي دولت بهجلي الذي يتزعم حزب "الحركة القومية" اليميني. كما اندلعت احتجاجات طلبة جامعة البوسفور قبل أسابيع رفضاً لتعيين بولو المقرب من حزب أردوغان رئيساً لجامعتهم، ومع ذلك عين الرئيس التركي مؤخراً عبر مرسومٍ رئاسي 11 رئيساً جديداً لعددٍ من جامعات البلاد، بالتزامن مع استمرار تلك التظاهرات.