"بشرى سارة للبشرية".. تصريح مطمئن حول لقاح روسيا

اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا سبوتنيك-في هو "بشرى سارة للبشرية".. بهذه الكلمات وصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لقاح موسكو، وذلك بعدما نشرت مجلة "ذي لانسيت" الطبية المتخصصة خلاصات إيجابية

"بشرى سارة للبشرية".. تصريح مطمئن حول لقاح روسيا
اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا سبوتنيك-في هو "بشرى سارة للبشرية".. بهذه الكلمات وصف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لقاح موسكو، وذلك بعدما نشرت مجلة "ذي لانسيت" الطبية المتخصصة خلاصات إيجابية حوله. وأعرب بوريل، الجمعة، عن أمله في أن "تتمكن الوكالة الأوروبية للأدوية من ترخيص" اللقاح الذي تم تطويره في روسيا. من جهته، أعلن نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تعتزم التعاون في هذا المجال مع خصومها في الغرب. كما أشار لافروف إلى أنه يجري "اتصالات" مع واشنطن "لرؤية ما إذا كان ممكناً العمل معاً" في هذا المجال، مضيفاً أن دولاً عدة في الاتحاد الأوروبي أبدت "اهتمامها لإنتاج اللقاح على أراضيها". دعوات للتكاتف وبالتزامن، اعتبر مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، الجمعة، أنه على أوروبا ومجموعات تصنيع الأدوية العمل سوياً لتسريع عمليات التلقيح ضد كوفيد-19، معبراً عن القلق إزاء فعالية اللقاحات في التحصين ضد نسخ متحورة للفيروس. وقال مدير منظمة الصحة في أوروبا هانس كلوغ في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "يجب أن نتكاتف لتسريع عمليات التلقيح" فيما تحاول أوروبا تجاوز بطء حملات التلقيح وسط توتر بين بروكسل والشركات المصنعة للقاحات، مضيفاً: "يجب أن توحد شركات الأدوية المتنافسة جهودها من أجل زيادة قدرات الإنتاج بشكل كبير، هذا ما نحن بحاجة إليه". يذكر أنه تم تلقيح ما نسبته 2.5% من المواطنين في الاتحاد الأوروبي بجرعة لقاح أولى، وسط الأمل بتسريع العملية مع إعلان العديد من المختبرات عن زيادة عمليات التسليم. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اللقاحات المتوفرة منذ ديسمبر ستكون فعالة ضد نسخ متحورة جديدة للفيروس أجاب كلوغ: "هذا هو السؤال الكبير. أشعر بالقلق. علينا أن نكون مستعدين لمشكلات جديدة مع نسخ متحورة للفيروس"، داعياً الدول إلى "تعزيز قدراتها في ما يتعلق بالتسلسل الجيني". وقال: "إنه تذكير قاس بأن الفيروس لا يزال يتحكم بالإنسان". "نفق طويل" وبين الدول الـ53 التي تضمها منطقة أوروبا ضمن منظمة الصحة العالمية عدة دول في وسط آسيا، سجلت 37 منها حالات إصابة بالفيروس المتحور الذي ظهر في بريطانيا و17 بالنسخة المتحورة التي ظهرت في جنوب إفريقيا. وفيما تبدو المعركة ضد الوباء أكثر صعوبة مما كانت عليه في ديسمبر عندما توفرت اللقاحات الأولى، عبر كلوغ غن تفاؤل، قائلاً: "أعتقد أن النفق أطول بعض الشيء مما كنت أظن في نهاية ديسمبر، لكن سيكون من الممكن التحكم بالمرض والحد منه بدرجة أكبر هذا العام". كما كرر دعوة المنظمة للدول الغنية إلى أن تظهر تضامناً مع الدول الفقيرة غير القادرة على شراء اللقاحات، وحض الدول الغنية على تشارك جرعاتها بعد تلقيح شريحة من سكانها. وقال: "ربما إذا قامت دول الاتحاد الاوروبي بتلقيح 20% من سكانها- 20% أي الأشخاص الأكبر سناً وموظفو الرعاية الصحية والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة - إذا بلغوا نسبة 20% ربما تكون تلك اللحظة التي يمكنهم فيها البدء بتشارك بعض اللقاحات". ويفترض تلقيح 70% من السكان من أجل الوصول إلى مناعة جماعية. وتجاوز العالم الثلاثاء عتبة مئة مليون لقاح أعطيت 65% منها في الدول الغنية بحسب معايير البنك الدولي. تقاسم اللقاحات وفي محاولة لمكافحة "نزعة قومية بشأن اللقاح"، أنشأت منظمة الصحة العالمية منصة كوفاكس، وهي مبادرة عالمية لتقاسم اللقاحات لمساعدة البلدان الفقيرة. إلى ذلك قال كلوغ: "نحن نعلم أن الاتحاد الأوروبي وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة طلبت جميعها وعقدت صفقات لجرعات تزيد من أربع إلى تسع مرات عما تحتاج إليه. لذا فإن وجهة نظري هنا هي عدم الانتظار إلى حين الوصول إلى تلقيح 70% من السكان من أجل مشاركة الجرعات مع البلقان أو آسيا الوسطى أو إفريقيا". وبينما تؤيد منظمة الصحة العالمية أن تصدر الدول شهادات تلقيح، عبر كلوغ عن معارضته فكرة إصدار "جوازات سفر اللقاح"، موضحاً: "بالتأكيد نحن لا نريد وضعاً يوجد فيه ما يسمى بجوازات سفر اللقاح، وهذا أمر لن نشارك فيه لأنه سيزيد من عدم المساواة". يذكر أن السويد والدنمارك أعلنتا الخميس أنهما ستطوران "جوازات سفر لقاح" إلكترونية لتسهيل السفر إلى الخارج لكن أيضاً لحضور مناسبات رياضية أو ثقافية، وحتى لدخول المطاعم في حالة الدنمارك.