بعد عقدها أول اجتماع بعدن.. الحكومة اليمنية: خبراء إيرانيون أعدوا لاستهداف المطار

عقدت الحكومة اليمنية اليوم الخميس أول اجتمع لها برئاسة الدكتور معين عبدالملك في قصر المعاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك غداة تفجير مطار عدن الدامي الذي خلف العشرات بين قتيل وجريح، فيما تعهدت الحكومة

بعد عقدها أول اجتماع بعدن.. الحكومة اليمنية: خبراء إيرانيون أعدوا لاستهداف المطار
عقدت الحكومة اليمنية اليوم الخميس أول اجتمع لها برئاسة الدكتور معين عبدالملك في قصر المعاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك غداة تفجير مطار عدن الدامي الذي خلف العشرات بين قتيل وجريح، فيما تعهدت الحكومة اليمنية بالعمل على إعادة الاستقرار. وعبر كلمة مصورة أعاد تغريدها السفير السعودي لدى اليمن على "تويتر" أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك خلال افتتاحه الاجتماع أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن "ميليشيات الحوثي" هي من يقف وراء الحادث "الإجرامي". وأضاف رئيس الوزراء اليمني أن الحديث الآن عن قذائف هاون أو متفجرات أصبح من الماضي ومن الواضح أنها صواريخ موجهة. وأشار إلى أن معلومات استخباراتية وأمنية أوضحت أن هناك خبراء إيرانيين كانوا يعدون لمثل هذه الأعمال خلال الأشهر الماضية. وشدد عبدالملك، على ضرورة أن تتعدى إدانات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مجرد الاستنكار، إلى الإشارة لمن ارتكب هذا الهجوم الإرهابي بوضوح ودون مواربة. وقال: "المجتمع الدولي لا يزال يناقش تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، أما بالنسبة لنا نحن في اليمن فالأمر واضح وأفعال وجرائم هذه الميليشيات تثبت أنها تنظيم إرهابي". وأوضح أن هذا الهجوم الإرهابي الصادم وغير المسبوق باستهداف مطار مدني، وتلك الصور المفزعة للضحايا بينهم موظفين في الصليب الأحمر الدولي وشخصيات كثيرة بينهم إعلاميون هي تعبير واضح عن طبيعة هذه الميليشيا وأفعالها الإجرامية. واستمراراً لتداعيات تفجير مطار عدن الذي ارتفع عدد ضحاياه إلى 25 قتيلا و110 جرحى، زار رئيس الحكومة معين عبدالملك جرحى الهجوم الإرهابي في عدد من مستشفيات العاصمة المؤقتة، موجها بتقديم الرعاية لجميع الجرحى على نفقة الدولة حتى تماثلهم للشفاء. وأفادت وكالة الأنباء اليمنية، الخميس، بأن وزير الداخلية ترأس اجتماعا للجنة التحقيق في استهداف مطار عدن، حيث ناقش الاجتماع ملابسات الجريمة وما توصلت إليه التحقيقات الأولية، فيما قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لاتفاق الحديدة إن استهداف عدن "هجوم مباشر على السلام باليمن". يأتي ذلك فيما تعهّدت الحكومة اليمنية بالعمل على "إعادة الاستقرار" للبلاد غداة الهجوم على مطار عدن وسقوط عشرات القتلى والجرحى. من جهته، قال وزير الخارجية أحمد بن مبارك إنّ الحكومة مصممة على العمل من عدن لمواجهة التحديات، والقيام بواجباتها، ولن يثنيها الحادث الإرهابي عن ذلك. وأضاف أن المعلومات والتحقيقات الأولية تؤكد قيام مليشيات الحوثي بهذا العمل الإرهابي البشع، حيث تم رصد إطلاق الصواريخ من مناطق الحوثيين. وأضاف أنه سيتم نشر الأدلة وبقية التفاصيل فور استكمال التحقيقات التي تقوم بها لجنة برئاسة وزير الداخلية، معتبرا أن هدف الحوثيين هو استمرار الحرب ورفض جهود تحقيق السلام. وفي تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط"، أكد وزير الخارجية اليمني أن خيار السلام لا يزال قائما وممكنا، وينبغي على الحوثيين انتهاز الفرصة ليسهموا في إنقاذ البلاد وليكون لهم مكان في فترة ما بعد الحرب. وشدد على أنه لا ينبغي عليهم أن يراهنوا على عامل الوقت وطول أمد الصراع. كما أوضح أن الدعم الإيراني يسعى لإحداث زعزعة ليس في اليمن فحسب بل في الجزيرة العربية كافة، وأنه ليس من حق إيران الادعاء بأي شكل من الأشكال تمثيل أي طائفة في اليمن. وأضاف أيضا أن الحكومة على أتم الاستعداد للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وقال إن المسار الأممي المستند إلى قرارات الشرعية الدولية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني مسار أساسي لإنهاء الأزمة، كما يجب النظر إلى اتفاق الرياض في أي تسويات قادمة وفي إطار الحل الشامل. ووصلت الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا إلى جانب رئيسها معين عبدالملك، إلى عدن المقر المؤقت للسلطة المعترف بها دوليا، بعد أيام من أدائها اليمين أمام الرئيس عبدربه منصور هادي في السعودية حيث يقيم منذ سنوات. وكان اليمنيون يأملون في أن تباشر الحكومة مهامها فورا لتحسين الأوضاع المعيشية في بلد يواجه ملايين من سكانه خطر المجاعة. لكن الهجوم الدامي أعاد تذكيرهم بأن اليمن ربما لا يزال بعيدا عن الخروج من أتون الحرب. وتواصلت الخميس ردود الفعل المنددة بالهجوم. وكتبت المديرة التنفيذية لمنظمة الامم المتحدة للطفولة "يونيسف" هنرييتا فور على "تويتر": "يجب أن يتوقف العنف الذي يمزق اليمن". وعلّقت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصيب الأحمر كتارينا ريتز بعد مقتل ثلاثة من موظفي اللجنة في الهجوم بالقول "لقد سدد هذا الانفجار ضربة موجعة للكثير من العائلات بما خلفه من قتلى ومصابين". وتابعت "لقد عاش اليمن أيامًا حالكة السواد، ونأمل في أن يرى غدًا مشرقًا في القريب العاجل".