بكين غاضبة وواشنطن متوجسة.. ماذا وجد المحققون بووهان؟

لم تكن مهمة فريق التحقيق التابع لمنظمة الصحة العالمية على قدر الطموحات على ما يبدو، هذا ما أوحت به كافة التصريحات التي لحقت انتهاء التحقيقات الأممية التي استمرت أياما عدة في مدينة ووهان وسط الصين.وفي

بكين غاضبة وواشنطن متوجسة.. ماذا وجد المحققون بووهان؟
لم تكن مهمة فريق التحقيق التابع لمنظمة الصحة العالمية على قدر الطموحات على ما يبدو، هذا ما أوحت به كافة التصريحات التي لحقت انتهاء التحقيقات الأممية التي استمرت أياما عدة في مدينة ووهان وسط الصين. وفي حين أعربت الولايات المتحدة عن خشيتها من أن تكون السلطات الصينية تقاعست عن إعطاء كافة المعلومات إلى المحققين أو تدخلت بشكل أو بآخر، حذرت الصين اليوم الأحد من توجيه أصابع الاتهام لها من قبل واشنطن. واعتبرت في بيان صادر عن سفارتها في واشنطن أن الولايات المتحدة "أضرت بالفعل بالتعاون الدولي بشأن كوفيد-19، وهي الآن تشير بأصابع الاتهام إلى الدول الأخرى التي تدعم بإخلاص منظمة الصحة العالمية والمنظمة نفسها". 90 حالة من أكتوبر! أتى ذلك، بعد أن كشف عدد من المحققين ضمن البعثة الأممية التي أرسلت إلى ووهان للتقصي حول منشأ الوباء الذي اجتاح العالم، منذ الاعلان عن ظهور أولى الحالات بالصين في ديسمبر 2019، أن حوالي 90 شخصًا نقلوا إلى المستشفى بأعراض تشبه إلى حد بعيد Covid-19 في أكتوبر أي قبل شهرين من ظهور أولى الحالات الوبائية رسميا. كما أفاد هؤلاء بأنهم ضغطوا على بكين للسماح بإجراء مزيد من الاختبارات لتحديد ما إذا كان كان الفيروس الجديد انتشر في وقت أبكر مما كان معروفًا في السابق. إلا أن السلطات الصينية أكدت أنها أجرت اختبارات الأجسام المضادة على حوالي ثلثي هؤلاء المرضى في الأشهر القليلة الماضية، بحسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المحققين ، ولم تعثر على أي أثر للفيروس. لكن أعضاء فريق التحقيق التابع لمنظمة الصحة العالمية أوضحوا أن أي أجسام مضادة يمكن أن تنحسر إلى مستويات غير قابلة للكشف بعد فترة طويلة نسبيا من العدوى والشفاء. كما حثوا الصين على إجراء اختبارات أوسع على عينات الدم التي تم جمعها في خريف 2019 من هوبي، المقاطعة التي تضم مدينة ووهان، للبحث عن أدلة حول وقت انتشار الفيروس لأول مرة. لا تصاريح رسمية إلا أن السلطات الصينية قالت إنها لم تحصل بعد على التصاريح اللازمة لفحص العينات، وأن كثيرا منها محتجز في بنوك الدم، بحسب ما أعلن المحققون الأمميون. وأمس السبت، أعرب خبير أممي عن إحباطه بسبب عدم إمكان الوصول إلى البيانات الأولية خلال التحقيق الذي أجراه فريقه في الصين لكشف مصدر الفيروس ، مشيراً إلى الحاجة لمزيد من المعلومات بشأن أولى الإصابات المحتملة. وقال بيتر بن مبارك، الذي ترأس فريق الخبراء الذي أوفدته الصحة العالمية إلى ووهان ، لوكالة "فرانس برس": "نريد مزيداً من البيانات، طلبنا بيانات أكثر" من الصين. لعل هذا ما دفع الولايات المتحدة أمس أيضا إلى التعبير عن قلقها من عدم شفاشية أو تعاون الصين مع المنظمة العالمية حول الجائحة التي أطاحت بآلاف الأرواح منذ تفشيها، ولا تزال.