حكومة ليبيا على نار حامية.. وملفان قد يعقّدان الوضع

فيما يستمر رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد الدبيبة، في العمل على تشكيل فريقه بغية الوصول إلى بر الأمان وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه، يتخوف العديد من المراقبين أن تطيح بعض الملفات بتلك

حكومة ليبيا على نار حامية.. وملفان قد يعقّدان الوضع
فيما يستمر رئيس الحكومة الليبية الجديدة عبد الحميد الدبيبة، في العمل على تشكيل فريقه بغية الوصول إلى بر الأمان وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه، يتخوف العديد من المراقبين أن تطيح بعض الملفات بتلك السلطة الوليدة. ولعل أبرز تلك الملفات الحساسة، فتح الطريق الساحلي وخروج المرتزقة، وهي من النقاط التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع بين الأطراف المتنازعة في أكتوبر من العام الماضي. تقييم الترشيحات وفي تغريدة على حسابه على تويتر، مساء أمس السبت، أكد الدبيبة أنه يعمل بجد من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، قائلاً: "بدأنا فعليا عملية التقييم لكل الترشيحات والسير الذاتية التي استلمناها، ستكون اختياراتنا وفق معايير الكفاءة مع مراعاة التنوع والمشاركة الواسعة." كما أضاف: "لن نخيب الآمال المعقودة علينا، فالشعب الليبي يستحق الأفضل دائما". الطريق الساحلي والمرتزقة يقابل هذا السعي الحثيث لتشكيل الحكومة، تخوف من بعض الملفات المطروحة عليها. ففي تقرير حول الوضع الليبي، رأت مجلة "الإيكونوميست" أن فتح الطريق الساحلي هو أحد المهام التي تواجه الحكومة الليبية الجديدة على الرغم من أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ديسمبر هو وظيفتها الأساسية. كما لفتت إلى أن السلطات التنفيذية (الحكومة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، والمجلس الرئاسي الذي يرأسه محمد المنفي) اللذين تم اختيارهما عبر ملتقى الحوار السياسي الأسبوع الماضي، برعاية الأمم المتحدة، يواجهان بعض المشاكل القديمة، أكبرها تدخل القوى الأجنبية في البلاد، ومسألة المرتزقة. كرة نار وإذا كان موضوع الطريق الساحلي، بدأ يظهر بوادر حلحلة مع انطلاق المباحثات لإعادة افتتاحه في ديسمبر 2020، وتشكيل فرق هندسية بالتعاون مع الأمم المتحدة والأجهزة الاستخباراتية لتنظيفه من الألغام، إلا أن ملف خروج القوات الأجنبية والمرتزقة، يبدو أكثر من معقد، لا سيما مع التصريحات التركية الأخيرة التي أكدت أن قواتها باقية حاليا، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دفعة جديدة من المرتزقة السوريين ستصل قريبا إلى الأراضي الليبية. إلا أن الدبيبة يسعى على ما يبدو قبل الغوص في وحول هذين الملفين، توحيد الصفوف، ضمن حكومة جامعة، قد تمكنه لاحقا من مجابهة ملفات معقدة كهذين الملفين. أما إذا تعثرت المهمة، فلا شك أن التأجيل سيكون خياره الأفضل، تمهيدا للوصول إلى انتخابات ديسمبر المقبل، التي ستنتج حينها سلطة شرعية منتخبة، يلقى على عاتقها حل مثل تلك الأمور الأشبه بكرة النار.