حلفاء الأسد بين تنافس وتآخٍ.. روسيا تراقب إيران في حمص

في وقت أضحى فيه التنافس الروسي الإيراني على أوجه في سوريا، لفت مراقبون إلى أن العلاقة بين الطرفين تتغير وفقاً للمكان في ذلك البلد الذي أنهكته الحرب منذ أكثر من 10 سنوات.والجديد اليوم اقتراب القوات

حلفاء الأسد بين تنافس وتآخٍ.. روسيا تراقب إيران في حمص
في وقت أضحى فيه التنافس الروسي الإيراني على أوجه في سوريا، لفت مراقبون إلى أن العلاقة بين الطرفين تتغير وفقاً للمكان في ذلك البلد الذي أنهكته الحرب منذ أكثر من 10 سنوات. والجديد اليوم اقتراب القوات الروسية من إتمام نقطة عسكرية بجوار موقع للحرس الثوري الإيراني في مدينة تدمر التابعة لمحافظة حمص وسط سوريا. ونقلت مواقع إعلامية معارضة خلال الساعات الماضية، أن المخابرات الجوية التابعة للنظام التي تتخذ من مبنى الأمن السياسي القديم مقراً لها، بدأت بتجهيز مركز للقوات الروسية، لافتة إلى أن المقر يقع على مسافة قريبة من موقع لميليشيا الحرس الثوري بتدمر. تنافس في الشرف وصراع جنوباً ويعد هذا المركز الروسي الثاني من نوعه في البادية السورية، ويأتي بعد أيام قليلة من إنشاء مركز مراقبة روسي بالقرب من مواقع إيرانية في مدينة القريتين شرق حمص، على طريق العراق - دير الزور - حمص. هذا بالنسبة للوسط، أما في شرق البلاد وتحديداً في البوكمال، فهناك تفاهم مشترك بين الطرفين مفاده الانتشار. جاء هذا بعدما أخذت روسيا الحق قبل أشهر، في التنقيب عن النفط والغاز في ريف البوكمال، في إطار سعيها على الاستحواذ على مصادر الطاقة شرق البلاد، من حمص وحتى البوكمال، حيث تتولى بعض القوات الروسية حماية بعض المنشآت النفطية هناك. فيما تعود العلاقة للتوتر جنوب البلاد بين حلفاء النظام، وتحديداً في درعا والقنيطرة، ليأخذ التنافس في بعض الأحيان طابع الصراع، فبعدما دخلت القوات الروسية إلى البوكمال، أكدت على وجود دورياتها في الجولان، ليكون هذا بمثابة تذكير لإيران التي تنشر ميليشياتها في تلك المنطقة. في سياق متصل، تواصل روسيا تقوية نفوذ الفيلق الخامس المدعوم من قبلها وإظهاره كقوة كبرى في درعا، مستفيدة من أن المنتسبين له هم من أبناء المحافظة وغالبيتهم من أصحاب ما يعرف عند الروس والأسد بمصطلح "التسويات والمصالحات". ليكون هدف الروس من هذه الإجراءات خلق نزعات تكسر شوكة قوات الفرقة الرابعة التابعة لشقيق الأسد الأصغر ماهر والمقربة من إيران.