ردا على أردوغان.. المعارضة تفتح معركة النظام البرلماني

استعداداً منها لطرح برنامجها الرامي للعودة إلى نظام برلماني معدل، وبالتزامن مع دعوة حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية إلى تشكيل دستور جديد، كثفت أحزاب المعارضة التركية

ردا على أردوغان.. المعارضة تفتح معركة النظام البرلماني
استعداداً منها لطرح برنامجها الرامي للعودة إلى نظام برلماني معدل، وبالتزامن مع دعوة حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية إلى تشكيل دستور جديد، كثفت أحزاب المعارضة التركية محادثاتها. فقد عقد رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيلتشدار أوغلو اجتماعاً، الخميس، مع رئيس حزب السعادة المحافظ تِمِل كارامولا أوغلو، بينما استضافت رئيسة حزب الخير القومي المتشدد ميرال أكشنر، علي باباجان رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، وركز الاجتماعان على جهود صياغة نظام برلماني مقبول لجميع أحزاب المعارضة. وقال كيلتشدار أوغلو في ختام لقائه مع كارمولا أوغلو: "إن تركيا بحاجة إلى نظام برلماني معزز ببرلمان قوي ورئيس وزراء، بالإضافة إلى تنفيذ فعال لمبدأ فصل السلطات"، مشدداً على أن أي جهد لتغيير الدستور يجب أن يشمل بالتأكيد العودة إلى النظام البرلماني، ملقياً اللوم على الرئيس رجب طيب أردوغان في محاولته تحويل أجندة البلاد، بما في ذلك المشاكل الاقتصادية والفقر والبطالة وانعدام السلام الاجتماعي، بحسب تعبيره. هل أردوغان نزيه؟! وأضاف: "أردوغان بدأ النقاشات بشأن دستور جديد، ولكن كيف يمكن أن يبدأ مثل هذا النقاش في وقت لا يطيع فيه الدستور الحالي؟ الدستور الحالي ينص على رئيس نزيه ولكن هل هو رئيس نزيه؟ بالطبع لا". كما أشار إلى أن المحاكم المحلية و البرلمان لا ينفذون أحكام المحكمة الدستورية بالمخالفة للدستور، وأضاف في هذا السياق "كيف نصدق صدقهم؟". لقاءات هامة جداً من جانبه، شدد كرامولا أوغلو على ضرورة تغيير النظام الإداري، مؤكدا أن رؤية حزبه حول النظام البرلماني المعزز ستكون جاهزة للإعلان عنها في الأيام المقبلة. وفي سياق متصل، شددت زعيمة حزب الخير ميرال أكشنر عقب اجتماعها مع باباجان، الخميس، على أهمية الأحزاب السياسية باعتبارها الهيئات الرئيسية التي تعمل على إيجاد الحلول لمشاكل تركيا، وانتقدت "البيئة السياسية التي تضع كل هذه الأطراف ضد بعضها بعضا"، وفق قولها. وقالت في مؤتمر صحافي مشترك مع باباجان "أعتقد أن هذا النوع من اللقاءات بين الأحزاب السياسية مهم جداً لتحقيق السلام المجتمعي، لاحظنا أن لدينا أفكاراً متشابهة، كلانا نفضل الديمقراطية البرلمانية التي نسميها النظام البرلماني المعزز"، موصحة أن حزبها لديه دراسة حول مشروع النظام البرلماني سيتم نشرها قريباً. نظام زاد من الأزمات! يشار إلى أن باباجان كان انتقد في نهاية مؤتمر صحافي له قبل أيام، "نظام رئيس الجمهورية المتحزب"، مؤكداً أن هذا النظام زاد من الأزمات في تركيا. وقال: "منذ وضع شعار حزب العدالة والتنمية بجانب شعار رئاسة الجمهورية، والأزمات في تركيا في ازدياد، وازداد الاحتدام بين الأحزاب أيضاً، هنالك منافسة ظالمة وغير عادلة، منذ بدء نظام رئيس الجمهورية المتحزب وأزماتنا في ازدياد". إلى ذلك تابع: "أصبح هنالك حالات انتحار بسبب الفقر، وأصبح هنالك ما يسمى شباب البيوت بسبب البطالة، هذه هي المسائل الأهم في تركيا، يجب على هذه الحكومة أن تترك كل الأمور جانباً، وتتجه فوراً لحل مشاكل هذا البلد، مشاكل البطالة والفقر، غلاء الحياة، العنف السياسي، والاقتصاد"، بحسب تعبيره.