ما يجب معرفته عن اتفاق 2015 الدولي حول نووي إيران

أعلنت إيران، الاثنين، القيام برفع مستويات تخصيب اليورانيوم إلى 20% في موقع فوردو، وهو مستوى لم تصل إليه منذ اتفاق 2015 النووي مع القوى الكبرى، وفق ما أعلنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.والسؤال هنا:

ما يجب معرفته عن اتفاق 2015 الدولي حول نووي إيران
أعلنت إيران، الاثنين، القيام برفع مستويات تخصيب اليورانيوم إلى 20% في موقع فوردو، وهو مستوى لم تصل إليه منذ اتفاق 2015 النووي مع القوى الكبرى، وفق ما أعلنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والسؤال هنا: ما هي تفاصيل هذا الاتفاق؟ ينص الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني عام 2015 على رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على طهران مقابل ضمان عدم امتلاكها أسلحة نووية. أبرم الاتفاق في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، بالإضافة إلى ألمانيا. اتفاق "كارثي" لكن في 8 أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحاب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق الذي اعتبره "كارثياً"، وإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران. وبعد بضعة أشهر، تجاوزت إيران الحدود التي فرضت على احتياطيها من اليورانيوم الضعيف التخصيب، وبدأت بذلك مرحلة التخلي تدريجياً عن التزاماتها الدولية لإرغام الأوروبيين على مساعدتها للالتفاف على العقوبات الأميركية. وعلى الرغم من نفيها المتكرر، ما زالت إسرائيل والولايات المتحدة تتهمان إيران بالسعي إلى صنع قنبلة ذرية. مفاوضات في حزيران/يونيو 2013، انتخب حسن روحاني الذي مثّل بلاده سابقاً في المفاوضات الأولية حول البرنامج النووي التي انطلقت عام 2003، رئيساً لإيران. وحصل على موافقة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي للعمل من أجل إخراج المحادثات من حالة الجمود، وعين وزير الخارجية محمد جواد ظريف مفاوضا. وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، أدت المفاوضات إلى اتفاق لستة أشهر ينص على الحد من بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات. الحد من القدرات النووية تم التوصل إلى الاتفاق النهائي في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا، بعد أزمة استمرت 12 عاماً و21 شهراً من المفاوضات المكثفة. وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت إيران أن تخفض على مدى سنوات قدراتها النووية بما يشمل أجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم المخصب. والهدف هو حرمان إيران بشكل شبه كامل من القدرة على صنع قنبلة ذرية مع ضمان حق طهران التي نفت أي بعد عسكري لبرنامجها، بتطوير الطاقة النووية للاستخدام المدني. وعملا بما ورد في الاتفاق، خفضت إيران إلى 5060 عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم مقابل 19 ألفا عند توقيع الاتفاق، وتعهدت بعدم تجاوز هذا العدد طوال عشر سنوات. ووافقت طهران أيضاً على تعديل مفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة تحت إشراف الأسرة الدولية، حتى لا يعود بالإمكان إنتاج البلوتونيوم للاستخدامات العسكرية في هذه المنشأة. وكُلفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة كل المواقع النووية الإيرانية بانتظام مع صلاحياتها واسعة إلى حد كبير. رفع العقوبات في 16 كانون الثاني/يناير 2016، دخل الاتفاق حيز التنفيذ، علما أن مجلس الأمن الدولي صادق عليه بقراره رقم 2231 في 20 تموز/يوليو 2015، ما مهد الطريق أمام رفع جزئي للعقوبات الدولية عن إيران. وبقي الحظر الدولي على الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية قائماً حتى 2020 و2023 على التوالي، مع منح مجلس الأمن الدولي إمكانية إدخال تعديلات بحسب كل حالة. وفي آب/أغسطس 2020، لم تنجح الولايات المتحدة في دفع مجلس الأمن الدولي إلى تمديد الحظر على الأسلحة وإعادة العمل بالعقوبات الدولية بحق إيران والتي رفعت بموجب الاتفاق. وأعلنت إيران في تشرين الأول/أكتوبر أن الحظر الأممي على أسلحتها انتهت مفاعيله، في حين أكدت واشنطن أن أي عملية بيع أسلحة لطهران ستؤدي إلى عقوبات. انسحاب ترمب في 8 أيار/مايو 2018 وبعد أشهر من التهديدات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده بقرار أحادي، من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على إيران. وفي 7 آب/أغسطس، أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، تستهدف العمليات المالية وواردات المواد الأولية. وتشمل العقوبات أيضا إجراءات عقابية على المبيعات التي تتم في قطاعي السيارات والطيران التجاري. ودخلت العقوبات الأميركية على القطاعين النفطي والمالي الإيرانيين حيّز التنفيذ في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. تخلي إيران تدريجياً عن التزاماتها في 8 أيار/مايو 2019، أعلنت إيران أنها قررت التخلي عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق عبر التوقف عن وضع سقف لاحتياطاتها من الماء الثقيلة واليورانيوم المخصب، وذلك رداً على العقوبات الأميركية التي تخنق اقتصادها. وفي الأشهر التالية، توقفت طهران تدريجياً عن تطبيق التزامات أخرى اتخذتها في فيينا بهدف إرغام الأوروبيين على مساعدتها للالتفاف على العقوبات الأميركية خصوصاً على تصدير نفطها. وفي الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، كشفت إيران "المرحلة الخامسة والأخيرة" من برنامجها القاضي بالتراجع عن التزاماتها الدولية، مؤكدة التخلّي عن "كل القيود المتعلّقة بعدد أجهزة الطرد المركزي". وفي الرابع من كانون الثاني/يناير 2021، بدأت طهران عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة في منشأة فوردو تحت الأرض، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك المحددة بموجب الاتفاق النووي المبرم بينها وبين ست دول كبرى في 2015.