محمود أحمدي نجاد يهاجم بقاء خامنئي الطويل بالسلطة

تضمنت رسالة غريبة بعث بها الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هجوماً مبطناً على المرشد الأعلى علي خامنئي، لاستمراره الطويل بالقبض منذ 1989 على مقاليد السلطة.

محمود أحمدي نجاد يهاجم بقاء خامنئي الطويل بالسلطة
تضمنت رسالة غريبة بعث بها الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هجوماً مبطناً على المرشد الأعلى علي خامنئي، لاستمراره الطويل بالقبض منذ 1989 على مقاليد السلطة. كما في الرسالة التي علمت "العربية.نت" بأمرها من الصحيفة التي اطلعت عليها، وهي "التايمز" البريطانية عدد اليوم، مؤشرات عن رغبته بالعودة إلى السياسة مجدداً، والترشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في يونيو المقبل بإيران. نجاد، البالغ 64 والموصوف بصريح، غير راض عن بقاء خامنئي في الحكم منذ 32 سنة تقريباً، ولا عن سعي غيره للبقاء فيها طويلاً أيضاً، لذلك بعث إلى بوتين بالرسالة التي لم تذكر "التايمز" متى أرسلها وكيف، لكنه كتبها "انطلاقا من العلاقات الوثيقة بين البلدين في العقود الأخيرة" وفيها يحثه على عدم تمديد حكمه إلى أجل غير مسمى، بقوله: "إن تجربة الإنسان التاريخية، لم تسجل سمعة طيبة لحكام سعوا بطريقة أو بأخرى إلى جعل فترة ولايتهم غير محدودة" وفق تعبيره. قال له أيضا: "الحق في الحكم وتحديد المصير ملك لأفراد الشعب" منتقداً بعبارته استخدام بوتين المستمر لثغرات بالدستور الروسي للحصول على فترات جديدة في المنصب، وتلا ما كتب بعبارة: "هذا الحق الأساسي هو ما منحه الله للبشر، ولا يحق لأي فرد أو جماعة أو قوة سلبه أو تحديده" أي تحديد مدته الزمنية كما يبدو. موقف لحظة من المهم التذكير أن نجاد حاول في 2017 الترشح لولاية رئاسية ثالثة، بعد فترة استراحة إلزامية، فحاول خامنئي إقناعه في البداية بعدم المضي في ما كان ينويه، وعندما تقدم بترشيحه، بحسب الفيديو المعروض أدناه، قام "مجلس صيانة الدستور" المشرف على الانتخابات بإقصائه بأمر من المرشد البالغ عمره حالياً 81 سنة.أما رغبته بالعودة إلى السياسة، فجاء تلميحه عنها بعبارة: "في الواقع بعد فترة ولاية واحدة على الأقل من تولي الآخرين للمنصب، تنعش الفرصة والإمكانيات لهم لدخول الساحة (مرة أخرى)، إذا رغبوا بذلك" شارحاً أن تحذيره للقادة الذين يحاولون البقاء في مناصبهم إلى الأبد "ينطبق فقط على الحكم المستمر" لا المتقطع، أي كحالته التي كان فيها رئيساً من 2005 إلى 2013 وخلالها اشتهر بخطاب شعبوي مناهض للغرب، وتهديد مستمر لإسرائيل. ويبدو أن نجاد هو من سعى بطريقة ما للكشف عن فحوى رسالته التي تزامنت مع وصول محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني الأحد الماضي إلى موسكو، في زيارة تنتهي اليوم الثلاثاء، ويسلم خلالها "رسالة شخصية" من خامنئي إلى بوتين الذي لن يلتقي به بسبب القيود الكورونية، بحسب ما ألمت به "العربية.نت" مما بثته الوكالات عن زيارة قاليباف التي يرافقه فيها رؤساء لجان الطاقة والزراعة والسياسة الخارجية والأمن القومي البرلمانية، وفيها اجتمع الاثنين إلى نظيره الروسي، فياشيسلاف فولودين، وإلى سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف.