"مسبار الأمل" بالمريخ.. وأول صورة ترسل في هذا التوقيت!

عاش الملايين في الإمارات والوطن العربي والعالم اللحظة التاريخية لنجاح دخول "مسبار الأمل" لمدار الالتقاط حول كوكب المريخ، مساء أمس الثلاثاء، من خلال تغطية مباشرة نقلتها محطات التلفزيون ومنصات التواصل

"مسبار الأمل" بالمريخ.. وأول صورة ترسل في هذا التوقيت!
عاش الملايين في الإمارات والوطن العربي والعالم اللحظة التاريخية لنجاح دخول "مسبار الأمل" لمدار الالتقاط حول كوكب المريخ، مساء أمس الثلاثاء، من خلال تغطية مباشرة نقلتها محطات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي، ضمن فعالية كبرى نُظمت في محيط برج خليفة، الذي اكتسى بلون الكوكب الأحمر. ومع نجاح مرحلة الدخول إلى مدار الالتقاط، بدأ مسبار الأمل يومه الأول حول كوكب المريخ، ووفقاً لما هو مخطط له قد تستغرق هذه العملية من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، يكون فيها الفريق على تواصل دائم مع المسبار على مدار 24 ساعة يومياً، علماً بأن المسبار سيكون قادراً على التقاط أول صورة للمريخ خلال أسبوع من وصوله بنجاح إلى مدار الالتقاط، وفق ما نقلته "الإمارات اليوم". وبعد التأكد من كفاءة المسبار وأنظمته الفرعية وأجهزته العلمية، سيقوم فريق المشروع ببدء تنفيذ المرحلة التالية من رحلة المسبار وهي الانتقال إلى المدار العلمي عبر مجموعة عمليات لتوجيه مسار المسبار لنقله إلى هذا المدار بأمان، باستخدام المزيد من الوقود الذي يحمله المسبار على متنه، وسوف تتبع ذلك عمليات رصد دقيقة لموقع المسبار للتأكد من وجوده في المدار الصحيح، وبعدها سوف يتم إجراء عمليات معايرة شاملة لأنظمة المسبار (الأصلية والفرعية)، تشبه تلك التي كان الفريق قد أجراها عقب عملية إطلاق المسبار في العشرين من يوليو الماضي، وقد تمتد عمليات المعايرة وإعادة ضبط أنظمة المسبار نحو 45 يوماً، إذ يتم معايرة كل نظام على حدة، علماً بأن كل عملية تواصل مع المسبار في هذه المرحلة تستغرق ما بين 11 و22 دقيقة نظراً لبعد المسافة بين كوكبي الأرض والمريخ. وبعد إنجاز كل هذه العمليات تبدأ المرحلة الأخيرة في رحلة المسبار وهي المرحلة العلمية المقرر لها أن تبدأ في شهر أبريل المقبل، حيث سيقوم مسبار الأمل بتوفير أول صورة كاملة عن مناخ المريخ والظروف الجوية على سطحه على مدار اليوم وبين فصول السنة، ما يجعله فعلياً أول مرصد جوي للكوكب الأحمر. وسوف تستمر مهمة المسبار سنة مريخية كاملة (687 يوماً أرضياً)، بحيث تمتد حتى أبريل 2023، لضمان أن ترصد الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها المسبار على متنه كل البيانات العلمية المطلوبة التي لم يتوصل إليها الإنسان من قبل حول مناخ المريخ، وقد تمتد مهمة المسبار سنة مريخية أخرى، إذا تطلب الأمر ذلك، لجمع المزيد من البيانات وكشف المزيد من الأسرار عن الكوكب الأحمر. ويحمل مسبار الأمل على متنه ثلاثة أجهزة علمية مبتكرة، قادرة على نقل صورة شاملة عن مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، ما يمنح المجتمع العلمي العالمي فهماً أعمق للتغيرات المناخية التي يشهدها الكوكب الأحمر ودراسة أسباب تآكل غلافه الجوي. يشار إلى أن رحلة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل" قد بدأت فعلياً كفكرة قبل سبع سنوات من خلال خلوة وزارية استثنائية دعا لها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، في جزيرة صير بني ياس في أواخر عام 2013، وتحولت هذه الفكرة إلى واقع عندما أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في عام 2014، مرسوماً بتأسيس وكالة الإمارات للفضاء، لبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ، أُطلق عليه اسم "مسبار الأمل"، بحيث يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء التنفيذ والإشراف على مراحل تصميم المسبار وتنفيذه، بينما تمول الوكالة المشروع وتشرف على الإجراءات اللازمة لتنفيذه.