مصر تتحدث عن اتفاق ملزم.. وإثيوبيا: لن نفرط في حقنا

في آخر فصول أزمة سد النهضة المعقدة، أكدت الخارجية المصرية، اليوم الأحد، خلال اجتماع سد النهضة على ضرورة التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ممكنة قبل بداية المرحلة الثانية من ملء خزان السد، وبما يحقق

مصر تتحدث عن اتفاق ملزم.. وإثيوبيا: لن نفرط في حقنا
في آخر فصول أزمة سد النهضة المعقدة، أكدت الخارجية المصرية، اليوم الأحد، خلال اجتماع سد النهضة على ضرورة التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ممكنة قبل بداية المرحلة الثانية من ملء خزان السد، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية، فيما شددت إثيوبيا على عدم قبولها أي اتفاق "يحد من حقها في نهر النيل". إلى ذلك، شارك كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الري محمد عبد العاطي في الاجتماع السداسي الوزاري حول سد النهضة الإثيوبي الذي عُقد اليوم الموافق الأحد لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا برئاسة جنوب إفريقيا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي. ضرورة التوافق بأقرب فرصة وفي بيان للخارجية المصرية، أكدت القاهرة خلال الاجتماع على ضرورة التوصل في أقرب فرصة ممكنة على اتفاق على سد النهضة، وقبل بداية المرحلة الثانية من ملء خزان السد، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويؤمن في الوقت ذاته حقوق مصر ومصالحها المائية. وخلُص الاجتماع -وفق بيان الخارجية المصرية- إلى التوافق على عقد جولة مفاوضات بين الدول الثلاث تمتد لمدة أسبوع بهدف التباحث حول الجوانب الموضوعية والنقاط الخلافية في اتفاق سد النهضة، وذلك بحضور المراقبين الذين يشاركون في المفاوضات والخبراء المعينين من قبل مفوضية الاتحاد الإفريقي، على أن يتم في نهاية هذا الأسبوع عقد اجتماع سداسي وزاري آخر برئاسة جنوب إفريقيا للنظر في مخرجات جولة المفاوضات الثلاثية. بناء 78% من السد في المقابل، قالت وزارة الري الإثيوبية إن وزراء الدول الثلاث تبادلوا الآراء حول استمرار المفاوضات الثلاثية بالتركيز على مسودة وثيقة قدمها الخبراء المكلفون من رئيس الاتحاد الإفريقي، لافتة إلى الانتهاء من بناء 78% من سد النهضة. وقالت الري الإثيوبية إن أديس أبابا أعربت عن نظرتها الإيجابية تجاه مشروع الوثيقة وأبدت استعدادها لاستخدامها كوثيقة عمل موحدة للمفاوضات الثلاثية، مؤكدة الاتفاق على معظم القضايا المتعلقة بالملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة. وشددت إثيوبيا على أنها لن تقبل بأي اتفاق يحد بأي شكل من الأشكال من حقها في استخدام مياه النيل، مشيرة إلى التزامها باختتام المفاوضات بحسن نية للتوصل إلى اتفاق. من جانبها، كشفت وزارة الري السودانية عن أن الدول الثلاث استعرضت خلال الاجتماع مواقفها بشأن إمكانية التوصل إلى صيغة تسمح باستئناف المفاوضات في ظل التطور الايجابي بتقديم الخبراء الأفارقة لمذكرة إتفاق للدول الثلاث. دور غير واضح للخبراء ورحب السودان بهذا التطور واعتبره غير كاف في ظل عدم تحديد دور واضح للخبراء في تسهيل التفاوض واقتراح حلول في القضايا المستقبلية. وخلص الاجتماع إلى تبني مقترح السودان بأن يخصص هذا الأسبوع لاجتماعات ثنائية بين الدول الثلاث وفريق الخبراء والمراقبين. وطلبت ممثلة جنوب إفريقيا أن تخصص هذه الاجتماعات لتحديد نقاط الاتفاق والخلاف بين الدول الثلاث على أن تعاود الاجتماعات الثلاثية انعقادها في يوم الأحد 10 يناير على أمل أن تختتم المفاوضات بنهاية شهر يناير الحالي وقبل انتهاء رئاسة جنوب إفريقيا لدورة الاتحاد الإفريقي. يشار إلى أن الدول الثلاث أجرت جولات عدة من المحادثات منذ أن شرعت إثيوبيا في تنفيذ المشروع في عام 2011، لكنها فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل الخزان الضخم خلف سد النهضة الكهرمائي الذي يبلغ طوله 145 متراً. وانتهت آخر جولة مفاوضات عقدت عن طريق الفيديو في أوائل نوفمبر، بدون إحراز أي تقدم.