"وشهد شاهد من أهلها".. قيادي بالنهضة يفند صراعات الحركة

"ما وقع خلال اجتماع مجلس شورى حركة النهضة قبل أيام يشي بأن الحركة تغرق يوماً بعد يوم في صراعاتها الداخلية".. بتلك العبارة وصف أحد القياديين ما يجري من تضعضع داخل الحركة في تونس، جراء الخلافات التي

"وشهد شاهد من أهلها".. قيادي بالنهضة يفند صراعات الحركة
"ما وقع خلال اجتماع مجلس شورى حركة النهضة قبل أيام يشي بأن الحركة تغرق يوماً بعد يوم في صراعاتها الداخلية".. بتلك العبارة وصف أحد القياديين ما يجري من تضعضع داخل الحركة في تونس، جراء الخلافات التي تفجرت بشأن رئاسة راشد الغنوشي. فقد اعتبر لطفي زيتون في تصريحات مساء أمس لصحيفة محلية أن "الحركة تعيش اليوم حرب خلافة"، في إشارة إلى الخلافات الواسعة حول التمديد للغنوشي. "حرب الخلافة" كما أشار إلى أن "ما يجري يمكن تسميته بحرب الخلافة على رئيسها وزعيمها ومؤسسها الذي تنتهي عهدته في المؤتمر القادم، وهذا الاستغراق في الخلافات يبعدها شيئاً فشيئاً عن مهمتها الرئيسية باعتبارها الحزب الأول في البرلمان". وأضاف: نخب النهضة انشغلت بالصراعات بدل الانكباب على إنتاج البرامج والحلول لمشاكل البلاد". يذكر أن اجتماع مجلس شورى النهضة شهد يومي الخميس والجمعة الماضيين، أجواء متوترة وخلافات حادة رافقت التصويت على أعضاء المكتب التنفيذي الجديد الذي اقترحه الغنوشي، حيث تم إسقاط 19 عضوا من بينهم قيادات قريبة منه، في نتائج شكلت ضربة قوية له. وانتخب المجلس مساء السبت، مكتبا تنفيذيا جديدا من 17 عضواً، وأفرزت النتائج صعود قيادات من التيار المناهض للغنوشي الذي يطلق عليه "مجموعة الـ100"، بينما خسرت القيادات المحسوبة والمقربة منه مواقعها بعد فشلها في الحصول على العدد الكافي من الأصوات. اختبار أوزارن.. وسقوط الصهر ومن بين العناصر المناصرة للغنوشي، التي سقطت في هذه الانتخابات، والتي اعتبرت بمثابة اختبار لوزن الجناحين المؤيد والمعارض له، رفيق عبد السلام، صهر الغنوشي وذراعه اليمنى، وكل من رضا السعيدي وأنور معروف وسيدة الونيسي ورضا إدريس ومحمد القوماني، بينما صعد غريمه عبد اللطيف المكي، وزير الصحة السابق وأحد القيادات التي تقف وراء تشكيل فريق الـ100، الذي يقود منذ أشهر تحركات من أجل الإطاحة بالغنوشي من منصب رئاسة الحركة ويرفض التمديد له. وفي مؤشر آخر على تصاعد نفوذ الشق المعارض للغنوشي داخل الحركة وتقلّص الحلقة المحيطة به، أعلن القيادي البارز في مجلس شورى حركة النهضة، العربي القاسمي، الجمعة، استقالته من الحركة، احتجاجا على سياسيات الغنوشي وتجاوزاته، وهو ما فتح باب التساؤل حول مدى قدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه لاسيما في ظل التصعيد المستمر بين الشق المناهض للتمديد لراشد الغنوشي والشق الآخر الموالي له.